العلامة الحلي

48

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المرتهن بباقي دَيْنه مع الغرماء . ثمّ إن كان له عبدٌ جان ، قدّم بيعه أيضاً ؛ لما قلناه من تعلّق حقّ المجنيّ عليه برقبته واختصاصه به ، وربما فضل من قيمته شيء فأُضيف إلى مال مولى الجاني . ولا يساوي الرهن ، فإنّه إن نقص قيمته عن حقّ الجناية ، لم يستحقّ الباقي . ولأنّ حقّه لا يتعلّق بالذمّة بل بالعين خاصّةً ، والمرتهن يتعلّق حقّه بالعين والذمّة معاً . مسألة 294 : ويقدّم بيع ما يخاف عليه الفساد كالفواكه وشبهها ؛ لئلاّ يضيع على المفلس وعلى الغرماء ، ثمّ الحيوان ؛ لحاجته إلى النفقة وكونه عرضةً للهلاك ، ثمّ سائر المنقولات ؛ لأنّ التلف إليها أسرع من العقارات ، ثمّ سائر العقارات ؛ لأنّه لا يخشى عليها التلف ولا السرقة ، إلاّ ( 1 ) مسكنه فإنّه لا يباع . وينبغي أن يشهر حال بيعها بين الناس فيظهر الراغبون . مسألة 295 : ينبغي للحاكم أن يقول للمفلس والغرماء : ارتضوا مَنْ ينادي على الأمتعة والأموال ؛ لأنّ الحاكم لا يكلّف ذلك ، بل يردّه إليهم ، فإنّه أبعد من التهمة ، فإن اتّفقوا على رجل وكان مرضيّاً ، أمضاه الحاكم . وإن لم يكن ثقةً ، ردّه . لا يقال : أليس إذا اتّفق الراهن والمرتهن على [ أن يبيع ] الرهنَ غيرُ ثقة ( 2 ) ، لم يكن للحاكم الاعتراضُ عليهما ؟ لأنّا نقول : الفرق أنّ الحاكم لا نظر له مع الراهن والمرتهن ، وفي

--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ولا " بدل " إلاّ " . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) في " ج ، ر " : " على بيع الراهن غير ثقة " . وفي " ث " : " على بيع الرهن لغير ثقة " . وفي الطبعة الحجريّة : " على بيع الرهن من غير ثقة " . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .